روى الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا ، لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى ( 1 ) .
ويدل على استحبابه ، والظاهر اختصاص ذلك بالأئمة صلوات الله عليهم لوجوه كثيرة ( منها ) أن لا ينسى المؤمنون إمامهم ويبكوا عليهم ليحصل لهم الأجر العظيم ويسهل عليهم موت الأقارب ، ويذكر ظلم المتسمين بالخلافة عليهم ، ويظهر كفر من يرضى بفعالهم وغيرها مما لا يحصى .
وفي الصحيح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟
فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها وعقد بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت .
أنعى الوليد بن الوليد * أبا الوليد فتى العشيرة
حامي الحقيقة ماجدا * يسمو إلى طلب الوتيرة
قد كان غيثا في السنين * وجعفرا غدقا وميرة
فما عاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ولا قال شيئا .
وفي الموثق كالصحيح ، عن حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت : يا عم أنت تعلم أن معيشتي من الله ثمَّ من هذه الجارية النائحة وقد أحببت أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فإن كانت حلالا ، وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله بالفرج فقال لها أبي : والله
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب كسب النائحة خبر 1 - 2 - 3 والتهذيب باب المكاسب خبر 146 - 148 - 147