إني لأعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة قال : فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام أتشارط ؟ قلت : والله ما أدري أتشارط أم لا فقال :
قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت - فيدل على الكراهة مع الشرط .
وعليه يحمل ما رواه الشيخ في القوي ( أو ) في الموثق عن سماعة قال :
سألته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه ( 1 ) أو تكون مع الشرط أشد كراهة .
ورؤيا في القوي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها .
وفي الموثق ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن كسب المغنيات فقال التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول الله عز وجل : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) - وسيجئ أيضا حرمة بيعهن .
« وروى أبان بن عثمان » في الموثق كالصحيح وهما في القوي عنه « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربع » أو أربعة « لا يجزن » أو لا تجوز « في أربع » أو في أربعة « الخيانة ، والغلول ، والسرقة ، والربا لا يجزن » أو لا تجوز أو لا يجوز أو لا تجزي « في حج ، ولا عمرة . ولا جهاد ، ولا صدقة ( 2 ) » الظاهر أن المراد منه أنه لا يجوز أن يصرف الأموال التي حصلت من الحرام من الخيانة في الأمانة أو من السرقة من الغنيمة ، وهي الغلول أو من مطلق السرقة ومن الربا ، في العبادات الأربع ، فإن صرف الحرام في العبادات حرام آخر لأنه
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب المكاسب خبر 150 - 144 - 145
( 2 ) التهذيب باب المكاسب خبر 185 - 189 والكافي باب المكاسب الحرام خبر 2 - 3