لكن طرقنا أقرب ، لأن ما يصل إلى أحد من الأئمة عليهم السلام فهو كالواصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعصمة الواسطة ( 1 ) بخلافهم ، وذهب جماعة إلى أن الواسطة كلما كان أقل كان توهم الإرسال أكثر ، فالوسط أحسن ، لكن الفرض أن الواسطة ثقات ، والتوهم في القليل والكثير ، لا سيان ، ومن أراد قرب الإسناد فعليه بكتاب الحميري الذي هو موجود عندنا وصنف علماؤنا رضي الله عنهم كتبا كثيرة في قرب الإسناد لكنها غير موجودة الآن .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كسب الحرام يبين في الذرية ( 2 ) أي أثره كما ترى في أولاد الظلمة فإن الغالب عليهم الفسق والفجور لأكل الحرام من آبائهم كما في أولاد الزنا ، وفي الصحيح ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن من ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي هذه المكاسب الحرام والشهوة الخفية والربا ( 3 ) .
وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تشوفت ( أي تزينت ) الدنيا لقوم حلالا محضا فلم يريدوها فدرجوا ( أي تنزلوا بالنظر إلى من بعدهم أو ارتفعوا ) بالترك ) ثمَّ تشوفت لقوم حلالا وشبهة فقالوا : لا حاجة لنا في الشبهة وتوسعوا من الحلال ثمَّ تشوفت لقوم حلالا وشبهة فقالوا : لا حاجة لنا في الحرام وتوسعوا في الشبهة ثمَّ تشوفت لقوم حراما محضا فيطلبونها فلا يجدونها والمؤمن في الدنيا يأكل بمنزلة المضطر ( 4 ) أي قوتا لا يموت فإنه حلال وإن -
هامش
( 1 ) لو قيل على فرض المحال بعدم عصمتهم ( ع ) فلا اشكال ، بل لا خلاف حتى عند متعصبيهم في أنهم صادقون لا يحتمل تطرق الجعل في أقوالهم ( ع )
( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب المكاسب الحرام خبر 5 - 1 - 6