جعفر عليه السلام قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجمه مولى لبني بياضة » أي لم يكن من بياضة أنفسهم ، ولكن كان داخلا فيهم « وقد جعله الله لك حجابا من النار فلا تعد » يدل على أن الجاهل معذور ومثاب في بعض المواضع ، وأجرة الحجامة مباح .
ويؤيده ما روياه في الموثق كالصحيح . عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب الحجام فقال : مكروه له أن يشارط ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنما يكره ولا بأس عليك ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب الحجام فقال : لا بأس به ، قلت أجر التيوس ( أي ضرابها ) قال : إن كانت العرب لتعاير به ولا بأس .
وفي القوي : عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن كسب الحجام فقال :
لا بأس به إذا لم يشارط .
وفي القوي عن حنان بن سدير قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ومعنا فرقد الحجام فقال له : جعلت فداك إني أعمل عملا وقد سألت عنه غير واحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه وأنا أحب أن أسألك فإن كان مكروها انتهيت وعملت غيره من الأعمال فإني منته في ذلك إلى قولك قال : وما هو ؟ قال : حجام قال : كل من كسبك يا بن أخ وتصدق وحج منه وتزوج فإن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قد احتجم وأعطى الأجر ولو كان حراما ما أعطاه قال : جعلني الله فداك : إن لي تيسا أكريه فما تقول
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب كسب الحجام خبر 4 - 5 - 1 - 2 والتهذيب باب المكاسب خبر 28 - 29 - 125 - 126 من كتاب المكاسب