المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شيء فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة فدخل مصادف على أبي عبد الله عليه السلام ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار فقال جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الآخر ربح فقال إن هذا الربح كثير ولكن ما صنعتم ( صنعته - خ ) في المتاع فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا فقال : سبحان الله تحلفون على قوم من المسلمين أن لا تبيعوهم إلا بربح الدينار دينارا ؟ ثمَّ أخذ أحد الكيسين فقال : هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح ثمَّ قال : يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي حمزة رفعه قال : قام أمير المؤمنين عليه السلام على دار ابن أبي معيط وكان يقام فيها الإبل فقال : يا معاشر السماسرة أقلوا الأيمان فإنها منفقة للسلعة ممحقة للربح أي اليمين محل رواج المتاع ، ولكن يبطل البركة في الربح ويجوز قراءتهما بصيغة الفاعل .
وفي القوي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول : إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة .
وفي القوي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال :
ثلاثة لا ينظر الله تعالى إليهم أحدهم رجل اتخذ الله بضاعة لا يشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين .
« وروى عمرو بن شمر » في القوي كالشيخين ( 2 ) « عن جابر عن أبي
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب الحلف في الشراء والبيع خبر 1 - 2 - 4 - 3 من كتاب المعيشة وأورد الأول والآخرين في الكافي باب فضل التجارة وآدابها الخ خبر 58 - 57 - 56
( 2 ) الكافي باب القمار والنهبة خبر 2 من كتاب المعيشة والتهذيب باب المكاسب خبر 194