تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويل » كلمة ذم أو اسم بئر في جهنم « لتجار أمتي » فإن الحلف سيما في رأس المال فيهم أكثر من غيرهم سيما « من لا والله وبلى والله » بل يقولون هذا وإن لم يكن لهم مطلب وقد قال الله تعالى : « ولا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ( 1 ) » في أحد التفسيرين أي معرضا ليمينكم ب ( لا والله وبلى والله ) كما سيجيء في الخبر « ويل لصناع أمتي » وفي نسخة ( لصياغ أمتي ) بالمعجمة ووعد الكذب فيهم أكثر سيما في عدتهم « من اليوم وغد » ويخالفونها وقد قال تعالى : « كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » : ( 2 ) وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن أبي جعفر الفزاري ( والظاهر أنه يحيي ) قال دعا أبو عبد الله عليه السلام مولى له يقال له مصادف فأعطاه ألف دينار وقال له تجهز حتى تخرج إلى مصر ، فإن عيالي قد كثروا قال : فتجهز إلى بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر فلما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن
هامش
( 1 ) البقرة - 224 في مجمع البيان في قوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة الخ ما هذا لفظه وفي معناه ثلاثة أقوال ( أحدها ) ان معناه لا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة لكم من البر والتقوى من حيث تعتمدونها لتعتلوا بها وتقولوا حلفنا بالله ولم تحلفوا به ( إلى أن قال ) ( والثاني ) ان عرضة معناه حجة فكأنه قال : لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع من البر والتقوى فإن كان قد سلف منكم يمين ثم ظهر ان غيرها خير منها فافعلوا الذي هو خير ولا تحتجوا بما قد سلف من اليمين ( إلى أن قال ) ( والثالث ) أن معناه لا تجعلوا اليمين بالله عدة مبتذلة في كل حق وباطل لان تبروا في الحلف بها وتتقوا المآثم فيها انتهى موضع الحاجة . ( 2 ) الصف - 3