تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
دار الصيرفي ( وتقررت ) أي يبست « وهو عملي » فكيف أفعل أترك أم لا ؟ « قال فجلس » بعد ما كان متكئا « ثمَّ قال كذب الحسن » في هذه المبالغة الدالة على حرمة بيع الصرف « خذ سواء وأعط سواء » أي لا تأخذ من حقوق الناس ولا تدع من حقك أو ارع رعاية شرط بيع الصرف ، فإن الغالب على الصراف عدم رعاية الربا أو القبض في المجلس « أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة » إلى هنا في ( في ويب ) . وقال المصنف « يعني صيارفة الكلام لا صيارفة الدراهم » ( إما ) لأنهم في المشهور كانوا أبناء الملوك ولم يكونوا صرافين فيكون المراد بقوله عليه السلام صيارفة أنهم كانوا يفرقون بين الحق والباطل فينبغي أن تكون مثلهم وتعرف الكلام الحق من الكلام الباطل ولا تنقل مثل هذه الكلمات عندنا مع ظهور فسادها لأن فعل الحسن كيف يكون حجة ، ولو سلمنا فهذا الكلام ظاهر البطلان لأن الاستظلال بظل الكافر جائز وكذا الاستسقاء والصيرفي لا يكون أشد منه ، مع أن بيع الصرف من الأمور الضرورية التي يحتاج جميع الناس إليه فيكون واجبا كفائيا فكيف يجوز أمثال هذه الكلمات الرديئة ( وإما ) ( 1 ) لمجرد كونهم صرافين للكلام مع قطع النظر عما سبق .
هامش
( 1 ) عطف على قوله ( اما ) لأنهم في المشهور الخ