قال صلى الله عليه وآله وسلم « حتى الكعاب والجوز » والمتعارف في الكعاب مجرد الضرب والغلبة « قيل فما الأنصاب » النصب هو الصنم والحجر الذي كان لقريش ويحمرونها بدم الذبيحة التي كانت تذبح لأصنامهم ، والذبيحة ، فما ذكره صلى الله عليه وآله وسلم يمكن أن يكون المراد هنا كما هو الظاهر وأن يكون فردا « قيل فما الأزلام ؟ قال قداحهم التي يستقسمون بها » سيجيء مجملا ما .
وتفصيله كما ذكره الزمخشري أنه كانت لهم عشرة أقداح ، وهي الأزلام والأقلام ، الفذ ، والتوأم ، والرقيب ، والحلس ، والنافس ، والمسبل ، والمعلى ، والمنيح ، والسفيح ، والوغد - لكل منها نصيب معلوم من جزور ينحرونها ويجزؤنها عشرة أجزاء .
وقيل ثمانية وعشرين إلا لثلاثة ، المنيح والسفيح والوغد - للفذ سهم - وللتوأم سهمان - وللرقيب ثلاثة - وللحلس أربعة - وللنافس خمسة - وللمسبل ستة - وللمعلي سبعة ، يجعلونها في خريطة ويضعونها على يدي عدل يجلجلها ويدخل يده فيخرج باسم رجل رجل قدحا منها ، فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب الموسوم به ذلك القدح ، ومن خرج له قدح مما لا نصيب له لم يأخذ شيئا وغرم ثمن الجزور كله وكانوا يدفعون تلك الأنصباء إلى الفقراء ولا يأكلون منها ويفتخرون بذلك ويذمون من لم يدخل فيه ويسمونه البرم .
« وروى السكوني » في القوي مثلهما ( 1 ) « عن أبي عبد الله عن أبيه عليه السلام » ويدل على أن ما تقومر به حرام والسحت . الحرام ويزيد هنا أن ما في يد الصبي
هامش
( 1 ) الكافي باب القمار والنهبة خبر 6 والتهذيب باب المكاسب خبر 189