بها عتاقة للسرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا ( وبالسند الموثق له وأوصى بإعتاق السرية فنكحت رجلا نصرانيا داريا ) وهو العطار فتنصرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث قال ، فقضى أن يعرض عليها الإسلام فعرض عليها فأبت فقال ما ولدت من ولد نصرانيا فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول وأنا أحبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها فإذا ولدت قتلتها ( 1 ) .
( فالظاهر ) أنه تهديد لها لعلها تسلم مثل قوله صلوات الله عليه في الخبر ( خبر الثعلبية ) ( لم أقبل منك رجوعا بعده ) مع أنه كان مليا ، ومثل هذه التهديدات كثير في كلامه عليه السلام كما تقدم وكما سيجيء في اليمين من قوله عليه السلام ( والله لأقتلن معاوية ) تحريصا لأصحابه على الجهاد مع أنه كان يعلم موته عليه السلام قبل معاوية بإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكره العامة والخاصة أن معاوية عليه اللعنة أراد أن يعلم أنه هل يقتل على يد أمير المؤمنين عليه السلام أم لا فقرر ثلاثة رجال أن يجيئوا إلى الكوفة متعاقبة ويقولوا مات معاوية فجاؤوا فسر أصحابه عليه السلام وأخبروه بهذا فقال عليه السلام : إن هذا من كيده ويريد هذه المعرفة وأنا أقتل قبله ويكون بعدي وتفتنون به .
« وقال أبو جعفر عليه السلام » رواه الكليني في القوي عن كردين عن رجل ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 2 ) - ويؤيده ما روياه في الصحيح ، عن هشام بن سالم وفي الحسن كالصحيح أيضا عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى قوم أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا : السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم
هامش
( 1 ) التهذيب باب المرتد والمرتدة خبر 28 من كتاب الحدود
( 2 ) أورده والذي بعده الكافي باب حد المرتد خبر 23 - 22 من كتاب الحدود