« وروي عن معاوية بن عمار » في الصحيح « مدورة » أي يكون على شكل الدائرة فإن حول الكتاب أعم منها ( أو ) يشمل الأطراف الأربعة فإن الحول ليس بصريح فيه والأول أظهر وأولى « ثمَّ ادفنه » في الأرض « وضع » بعد الدفن وفي بعضها ( أو ضع فوقه شيئا ثقيلا ) بأن يكون أحدهما مجزيا ، والجمع أولى ، ويدل على أن وضع الحجر والتراب على مثل آية الكرسي ليس باستخفاف وإنما يصير بالقصد كذلك والخبر الأول باعتبار عدم ذلك أولى والثاني مجرب ولم تجرب الأول .
باب الارتداد ( عن الإسلام )
بأن يتركه أو ينكر شيئا مما ثبت أنه جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم كحدوث العالم لا بالمعنى الذي ذكره بعض الحكماء من الحدوث الذاتي ( أو ) يفعل شيئا يدل على استخفاف ما عظمه الله تعالى كالحدث في الكعبة ، وإلقاء القرآن في القاذورات ( أو ) يفعل ما يختص بالكفار من سجدة الصنم لأشد الزنار والخال الأصفر فإنهما ليسا بصريحين في الكفر وإن كانا علامة الكفار ، وسيجئ تفصيله في الأخبار ، وذكره فيما بين باب العتق باعتبار أن الغالب في العبيد الإسلام بعد الكفر والكفر بعد الإسلام ( أو ) لأن الرد إلى الكفر يستلزم الكفر السابق لغة وإن كان في الشرع أعم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 380
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٨٠