وجوه البر ؟ فقال : لا يجوز إلا عتقها ( 1 ) - فيمكن أن يكون لزوم العتق باعتبار أن النذر وقع على عتقها بخصوصها على أنها غير صريحة في النذر لأنها ( لم تقل لله علي ) وإن كان في معناه ويستحب الوفاء بمثله كما سيجيء وقوله عليه السلام ( لا يجوز محمول على الكراهة .
وروى الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن الصبي يعتقه الرجل ؟ فقال ، نعم قد أعتق علي عليه السلام ولدانا كثيرا ( 2 ) وفي الصحيح عن ابن محبوب قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة ومن لا حيلة له فقال : من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه ، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له - فظهر أن استحباب عتقهم مشروط برعاية حالهم وإلا فالعتق تضييعهم .
ويؤيده ما روياه في الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن من أعتق النسمة فقال أعتق من أغنى نفسه .
أي من كان له كسب أو حرفة أو مال لا يحتاج إلى السؤال والكدية ، بل ربما صار سببا للسرقة ، ويمكن أن يكون المراد به أعتق من خدمك ، حق خدمته بأن أتى لخدمته سبع سنين أو صار شيخا كما سيجيء أو الأعم فهذه الأخبار لا تدل على جواز عتقهم في الواجب أو غيره سيما إذا كان الواجب ، المؤمنة وأطفال الكفار
هامش
( 1 ) التهذيب باب النذور خبر 45 من كتاب النذور وباب العتق وأحكامه خبر 55 من كتاب العتق
( 2 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب عتق الصغير والشيخ الكبير وأهل الزمانات خبر 2 - 1 - 3 وأورد الثالث في التهذيب باب العتق وأحكامه خبر 12