العقد ويكون محمولا على الاستحباب أو بعده بزمان لا يتصل به عرفا .
« وروي عن سيف بن عميرة » الثقة في القوي كالشيخ « قال : لا » أي لا يجوز ويؤيده أنه إعانة على كفره وفسقه وموادة معه وهما منهيان بنص القرآن ( فأما ) ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن الحسن بن صالح ( المجهول ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين أعتقه ( فلما ) كان يعلم أنه سيسلم ، ويمكن حمل الأول على الكراهة والثاني لبيان الجواز ، وبحكم الكافر ، الناصب بل أشد منه .
أما إذا كان من المستضعفين فالظاهر الجواز ، لما رواه في الصحيح ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : نعم والظاهر أن المراد بها الرقبة الواجبة في الكفارة كالظهار واليمين مما ورد مطلقة لا مثل كفارة القتل فإنها مقيدة بالمؤمنة .
وروى الشيخ في القوي كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ( مُؤْمِنَةٍ ) قال يعني مقرة - ويحتمل أن يكون المراد بجواز عتق المستضعف والكافر عتقهم في غير الواجب وبالنهي في الواجب .
وروى الشيخ في الصحيح عن أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
جعلت فداك إن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها فقالت اللهم إن كشفت عنه ففلانة حرة والجارية ليست بعارفة فأيما أفضل جعلت فداك نعتقها أو يصرف ثمنها في
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 361
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٦١