نفسه قدس إنسانا هل للمدسوس أن يشتريه كله من مال العبد ؟ قال : إن أراد أن يشتريه كله من مال العبد فلا ينبغي وإن أراد أن يستحل ذلك فيما بينه وبين الله عز وجل حتى يكون ولاؤه له فليزد هو من قبله من ماله في الثمن شيئا إن شاء درهما وإن شاء ما شاء بعد أن يكون زيادة من ماله في ثمن العبد يستحل به الولاء فيكون ولاء العبد له وأخبرنا ذلك من بريد أي وصل ذلك الحديث إلينا من طريق بريد العجلي أيضا ولم يذكر الشيخ طريقه إلى بريد في الفهرست ولا في غيره وفي نسخ الفقيه اختلاف من قوله : ( هل للمدسوس أن يشتريه كله من مال العبد ) بزيادة ( ولا يخبر السيد أنه إنما يشتريه من مال العبد قال لا ينبغي وإن أراد إلخ ) وفي بعضها ( إنما يشتريه من مال عبده قال : إن أراد أن يشتريه كله من مال العبد فلا ينبغي وإن أراد إلخ ) وفي بعضها بزيادة ( نعم ) بعد ( قال ) وهو غلط وما في يب أحسن وإن كان المطلوب ظاهرا .
والدس الإخفاء ، ويدل على تملك العبد ويحمل على فاضل الضريبة كما تقدم أو أرش الجناية كما سيجيء في خبر إسحاق بن عمار أو غيره جمعا ويدل على حصول الولاء بزيادة درهم إذا أعتقه لله .
وروى الشيخ في القوي عن داود الصرمي قال الطيب ( أي الهادي عليه السلام ) يا داود إن الناس كلهم موال لنا فيحل لنا أن نشتري ونعتق فقلت له : جعلت فداك إن فلانا قال لغلام له قد أعتقه بعني نفسك حتى أشتريك قال : يجوز ، ولكن إنما يشتري ولاءه ( 1 ) ( كلهم موال لنا ) أي العبيد التي تجاء من أهل الحرب سواء
هامش
( 1 ) التهذيب باب العتق وأحكامه خبر 89