تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ليست لها قرينة على صدقها فلا يعلم حينئذ ولا يظن أنه من المعصوم عليهم السلام فيشكل العمل به ويشكل رده أيضا لأنه يمكن أن يكون من المعصوم فيقال ، الله أعلم ( أو ) الله ورسوله أعلم ( أو ) يعلم وهو أحوط لئلا يظن أن للقائل علما كما ورد في الأخبار الكثيرة المذكورة في الكافي وغيره « وشبهات بين ذلك » سواء لم يكن معلوم الصدور أو معلوم المراد كالأوامر الواردة في الأخبار إذا لم تكن معلوم الوجوب والاستحباب . « فمن ترك الشبهات » أي لا يجزم بها علما وعملا بل يدعه في حيز الإمكان « نجا من المحرمات » أي الواقعية ويكون الترك مندوبا لأن بناء التكليف على الظاهر لا على الواقع كما في الحكم على المدعى عليه بالعدلين مع إمكان كذبهما . بل مع ظنه أيضا ( أو ) الظاهرية أيضا كما فيما نحن فيه لأن الشاذ المخالف للأخبار المعلومة مظنون الكذب فيجب طرحه وإن رواه الثقة وعمل بخبره في غير صورة التعارض ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله وسلم « وهلك من حيث لا يعلم » لأنه لا يجوز العمل به مع تعارضه للمعلوم ( أو ) لأنه عمل بغير المعلوم ، ويمكن أن يكون المراد بالهلاك المبالغة في الكراهة كما تقع كثيرة في الأخبار . « قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين » بأن كانا متواترين ويجوز التعارض في المتواترين عندنا للتقية وإن حكم بنفيه عامة الأصوليين منا تبعا للعامة غافلين عن التقية ( أو مستفيضين ) أو خبري واحدين محفوفين بالقرينة ومنها عمل أصحابنا المتقدمين العاملين بالنصوص لا بالآراء عليهما .