تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
في كتبهم بأن كان متواترا أو مستفيضا كما يفهم من قوله عليه السلام « ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك » بل الظاهر منهم أن مرادهم بالإجماع أيضا الشهرة كما نبه عليه الشهيد في الذكرى وإن كان ظاهر الخبر شهرة النقل لا العمل وإن أمكن التعميم كما هو شأن القدماء من عملهم بالنصوص لا بالآراء فإذا اشتهر عملهم على الخبر يظهر منه أنه كان معلوم الصدور أو مظنونه بالظن المتاخم للعلم عن المعصوم عليه السلام لكن لم يظهر لنا إلى الآن أن يعلم عملهم من مصنف غير تصنيف الأخبار إلا نادرا من المتأخرين كالفضل بن شاذان وابني بابويه ، بل الظاهر منهم أيضا أنهم كانوا ينقلون متون الأخبار في كتبهم الفقهية . لكن قوله عليه السلام « فإن المجمع عليه لا ريب فيه » ظاهره أن يكون متواترا أو محفوفا بالقرينة الموجبة للعلم وإن أمكن أن يكون عدم الريب بالإضافة إلى الشاذ فإنه مشكوك فيه والمستفيض مظنون الصدق . « وإنما الأمور ثلاثة أمر بين رشده » وصوابه كالكتاب والسنة المتواترة ( أو ) المعلومة ( أو ) يعم بحيث يتناول المظنون بالظن القريب من العلم « فمتبع » يجب اتباعه والعمل به « وأمر بين » ظاهر « غيه » وبطلانه كأخبار المجبرة والغلاة وأمثالهما من الفرق المبتدعة إذا كان معلوما كذبها أو مظنونا « فمجتنب » يجب اجتنابه وترك العمل به « وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله » كالشواذ التي