كأخبار الغسل والعول والتعصيب وأمثالها مما هو معلوم ضرورة أنها من مفتريات العامة وبدعهم ، وأخبار العمل على ما لم يعلم مخالفتها لهما ( أو ) ظن موافقتها لهما ( أو ) لو أحد منهما ( أو ) بالنسبة إلى علماء أصحاب الأئمة صلوات الله عليهم فإنهم كانوا قريبي العهد إلى زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكان يمكنهم العلم بذلك ( أو ) بأن يكون المراد بأخبار النهي أنه متى لم يعلم الموافقة والمخالفة لا يمكن العمل فيجب عليكم أن تنتهوا فيها إلينا لأن علم القرآن كما هو عندنا وأمرتم بالأخذ منا فإذا أخذتم منا فقد عملتم بالكتاب والسنة ، ويؤيد ذلك أخبار كثيرة مذكورة في الكافي وغيره كما في خبر سليم بن قيس الهلالي ، لكن هذا في غير قطعيات القرآن ومحكماته .
« قلت جعلت فداك وجدنا » الظاهر أن مراد الراوي أنه لو لم تعرض على الكتاب والسنة هل يسعنا أن نعمل بمخالف العامة فإنه أسهل ؟ فجوز العمل على المخالفة ، فإن الظاهر ورود خلافه عنهم تقية .
« قلت جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا » بأن يكون عندهم أيضا خبران أو قولان مشهوران كما في أكثر أخبارنا وأخبارهم « قال ينظر إلخ » فإن الظاهر أن التقية من هؤلاء « فأرجه » من الرجة أي أخره ( أو ) من الإرجاء بحذف الهمزة بمعناه كما في القرآن ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : في سورة الأعراف - 111 - في قصة فرعون ( قالوا أرجه وأخاه وارسل في المدائن حاشرين )