( وفي يب - أرأيت أن المفتيين ( أو المتفقين ) ( أو الخصمين ) غبي عليهما معرفة حكمه من كتاب وسنة ) ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ( أو نأخذ ) ؟ قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد .
فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر .
قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان كذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 1 ) .
وروى الكليني في الصحيح والشيخ ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ فقال : من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قلت : كيف يصنعان ؟ قال :
انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما بحكم الله قد استخف ، وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله تعالى ( 2 ) .
وروى الشيخ في القوي ، عن موسى بن أكيل النميري ( الثقة ) عن أبي
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب اختلاف الحديث خبر 10 من كتاب فضل العلم والتهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 52
( 2 ) الكافي باب كراهة الارتفاع إلى قضاة الجور خبر 5 والتهذيب باب من إليه الحكم الخ خبر 6