تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
عبد الله عليه السلام قال : سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ ( أو آخر ) منازعة في حق فيتفقان على رجلين يكون بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما قال : وكيف يختلفان قلت حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان فقال : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضي حكمه ( 1 ) . والظاهر أن المصنف ذكر بعض الخبر الذي رواه الكليني لما ذكره مضمون أول الخبر في أخبار أخر ( أو ) كان السقط من عمر ( أو ) داود كما في أخباره الأخر وكان ينقل بحسب الاحتياج كما كان دأب المحدثين من توزيع الخبر ( أو ) كان السماع منه عليه السلام مكررا . قوله عليه السلام « فرضيا أن يكونا الناظرين » أي على سبيل البدلية أو مع الاتفاق « وكلاهما اختلفا في حديثنا » أي كان اختلاف الحديث سببا لاختلاف الحكم ويفهم منه تجويز العمل بالخبر الواحد لما في ترجيح الأعدل والأصدق بل الأعلم أيضا لأنه أعرف بالمقصود والأورع أيضا لاحتياطه في النقل ولا يلزم الدور لأن الأخبار الدالة على جواز العمل بخبر الواحد متواترة وإن أمكن أن يكون المراد به الحاكم على الخصوص ولا ريب فيه ، إنما الخلاف في الخبر لكن الظاهر منه العموم . « المجمع عليه أصحابك » أي يعمل بالخبر الذي أجمع الأصحاب على العمل به فإن الظن بصحته أقوى ( أو ) يعلم من عملهم به أن المعصوم عليهم السلام راض به وإلا لنبههم على كذبه ، واحتج به على حجية الإجماع لكن الظاهر إجماعهم على نقله
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 51