تضرر الديان . وعلى أنه لو دبر في حال الصحة يمضي عتقه ، ويحمل على عدم تضرر الديان بأن يكون له غير العبد ما يفي بدينه لأنه بمنزلة الوصية ، والدين مقدم عليها وعليه يحمل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر قال : إذا أذن في ذلك فلا بأس به .
وإن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ويمضي تدبيره .
لما تقدم من الأخبار ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل دبر مملوكه ثمَّ احتاج إلى الثمن فهو له يبيع إن شاء وإن أعتق فذلك من الثلث .
وفي الموثق ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت : إن أبي هلك وترك جاريتين قد دبرهما وأنا ممن أشهد لهما وعليه دين كثير فما رأيك ؟ فقال : ( رضي الله عن أبيك ورفعه مع محمد وأهله ) قضاء دينه خير له إن شاء الله .
« وروى ابن محبوب عن علي بن رئاب » في الصحيح كالكليني والشيخ « عن بريد بن معاوية قال سألت أبا جعفر عليه السلام » ويدل على بطلان التدبير بموت العبد قبل المولى دون الأولاد ، وعلى أن العبد لا يملك كما تقدم .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 307
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٣٠٧