أخذه من كتابه فلا يضر ضعف محمد ، مع أنه وثقه المفيد واعتمد عليه الكليني والمصنف ورواه الكليني والشيخ بهذا السند ( 1 ) « عن أبي عبد الله صلوات الله عليه في قول الله عز وجل : « فَكاتِبُوهُمْ »
الظاهر أن الخطاب مع السادة « « إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » قال إن علمتم لهم مالا » أي ظننتم أنهم يقدرون على المال أو على كسبه لأداء مال الكتابة أو التعيش بعدها أو الأعم ولا ينافي ما سيجيء من انضمام الإيمان أو الإسلام به .
وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » ، قال : إن علمتم لهم دينا ومالا ( 2 ) .
وكذا ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن قوله تعالى : « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » قال : الخير إن علمت أن عنده مالا ( 3 ) مع أنه سيجيء عن المصنف عن محمد بن مسلم ضم الدين .
وكذا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي من تفسيره بالمال وسيجئ ، والظاهر أنه عليه السلام فيما اكتفى بالمال كان يعلم من حال السائل أنه يعلم أنه لا خير في المال بدون الدين ، بل يمكن أن يكون اعتقاده الاكتفاء بالدين فذكر المال لرفع وهمه أو يكون هذا المعنى من الرواة كما يظهر من الحلبي ومحمد بن مسلم أنهما ذكرا مرة ، المال ومرة المال والدين ، وعلى أي حال فلا ريب في أنه لا بد منهما لصحة الأخبار ويمكن أن يكون المال كافيا في الجوار ولا يكون كافيا في الاستحباب بل لا بد منهما أو كان وجود المال سببا للاستحباب واجتماعهما سببا لتأكده وهو أظهر سيما إذا طلب العبد المكاتبة .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب المدبر خبر 17 - والتهذيب باب التدبير خبر 15 - 17
( 3 ) الكافي باب المدبر خبر 8