الفقيه فإنه مغير المعنى لأن الظاهر مع وجوده قراءة قوله ( وأمر المحرر ) بالكسر ، ومع عدمه بالفتح وأما قوله ( وهو صغير ) فالمراد به المحرر بالكسر ، ويدل على جواز عتق الصغير كما يدل عليه أخبار أخر ستجيء .
ويدل الجزء الأول على وجوب مباشرة الإعتاق كما يدل عليه أخبار أخر ، والجزء الثاني على العتق القهري كما هو المشهور ، ويدل عليه أيضا أخبار أخر ، ويمكن حمل الأولة على يدفع القيمة فإنه بمنزلة المباشرة للعتق ويمكن حملها أيضا على توقف العتق على دفع القيمة كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب .
« وروى محمد بن الفضيل » المجهول حاله كما تقدم ، الغير المذكور سنده في فهرست المصنف . والظاهر أنه أخذه من كتابه المشهور ( أو ) من الكافي كما هو دأبه لكن في بعض نسخ في ( ردني ) مكان ( ذرني ) ورواه الكليني في القوي كالصحيح ( 1 ) ويمكن أن يكون محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة المذكور في حسنا كما ذكره بعض ، لكن الاحتمال لا ينفع ، ويظهر من اعتماد المصنف وغيره عليه أنه كان ثقة أو كان كتابه معتمدا وذكر هذا الخبر في كتاب النكاح أولى ، ويدل ظاهرا على عدم العتق القهري وعلى أن السعي باختيار المملوك « وإنه أراد أن يستنكح النصف الآخر » الذي صار حرا « قال لا ينبغي » أي لا يجوز « له أن يفعل لأنه لا يكون للمرأة فرجان » أي لا يستباح نصفه بالملك ونصفه بالعقد لأن
هامش
( 1 ) الكافي باب نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق خبر 2 من كتاب النكاح