فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها ؟ قال : نعم إن شاء باعها فانتفع بثمنها قلت . فإنه كان قد وهبها لبعض أهله حين ولدت وابنه اليوم غلام شاب فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه أو يبيعها ابنه ؟ قال يبيعها هو يأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له ، قلت :
فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له ؟ قال نعم وما أحب له أن يبيعها ، قلت : فإن احتاج إلى ثمنها ؟ قال : فيبيعها .
( فالمراد ) به جواز بيع الخادم فإنها صارت بمنزلة أم ولده والرضاع لحمة كلحمة النسب لا كلحمة المصاهرة كما سيجيء وقوله : قلت فإنه كان قد وهبها إلخ ) استبعاد من السائل في جواز بيع أم الغلام من الرضاع منه أو من الغلام ، وقوله عليه السلام ( يبيعها هو إلخ ) رفع استبعاده بأن الخادم له لا من الغلام فيجوز له أن يبيعها ويأخذ ثمنها ابنه ، والذي أخذه الغلام من مال أمه من الرضاعة مال أبيه . فلو كان المالك وهبها من الغلام لما جاز له بيع أمه ، لكن لم يهبها منه ثمَّ بعد ذلك استبعد عنه فقال عليه السلام إنه لا يصير سببا لحرمة البيع بل صار سببا لكراهته لكنه إذا احتاج إلى ثمنها ارتفعت الكراهة أيضا .
( وما رواه ) الشيخ في الموثق ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع ( فيدل ) على كراهة بيع الأخ من النسب لا من الرضاع كما تقدم في خبر عبيد .
( وما رواه ) في الموثق كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في بيع الأم من الرضاعة قال : لا بأس في ذلك إذا احتاج ( فمحمول ) على بيع أم ولده من الرضاع كما تقدم في خبر إسحاق ، مع شذوذه ( أو ) على عدم حصول شرائط الرضاع ( أو ) على التقية .
« وروى حماد عن الحلبي » في الصحيح كالشيخ ( 1 ) أبو عبد الله عليه السلام ليس مثل هذا يكتب - وكأنه للتقية أو للوضوح أو لقلته ولا ينسى « عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب باب العتق وأحكامه خبر 18