لعرق ظالم حق ثمَّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر .
والعرق بالفتح كناية عن تعبه أو بمعنى حركته وعمله ( أو ) بالكسر ويكون المراد به العرق الذي يكون في البدن المجوف الذي فيه الدم ويكون كناية عن عمله لأن العمل يكون بقوة الروح الطبيعي من الأوردة ( أو ) بقوة الروح الحيواني من الشرائين - وقرئ بتنوين عرق ويكون الظالم صفته وبالإضافة بالمعنى المتقدم ( أو ) بمعنى عروق الشجر والزرع والبناء وفي القوي عن أمية بن عمر وقال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه ، وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم وهو أحق به ( أي الغواصين ) على الظاهر ، وحمل على إعراض أصحابه عنه أو أصحاب المال ولا يحتاج إلى التكليف وإن كان فيه مخالفة ما للظاهر فإنها أحسن من تلك المخالفة والله تعالى يعلم .
وفي الموثق عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا في غيره حتى وليت بنو أمية فأجازوا البينات .
وفي القوي عن طلحة بن زيد مثله وهما مخالفان للمشهور بين الأصحاب لكنه ليس للخبرين معارض من الأخبار فينبغي أن يكون العمل عليهما .
وفي القوي عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السلام جميعا قالا لا يحلف أحد عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أقل مما يجب فيه القطع ويدل على جواز التغليظ في اليمين وعلى كراهته في الأقل من ربع الدينار وفي القوي عن أبي حمزة الثماني عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له جعلت فداك
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 273
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٧٣