تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أي يبسط العشرة عليها بأن يكون للقامة الأولى جزءا وللثانية جزءان إلى العشرة فله عشرة أجزاء منها لأن الغالب أنه كلما يكون أعمق تكون الأرض أصلب ويكون إخراج ترابها أشق ( أو ) يحمل على بئر يكون هكذا بأن يكون أجرة القامة الثانية منها ضعف الأولى وهكذا ويدل على أن مع العجز تنفسخ الإجارة في الذي عجز عنه . وفي القوي عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بما له ويتجر بها فلما طلبها منه قال ذهب المال وكان لغيره معه مثلها ومال كثير لغير واحد فقال له كيف صنع أولئك ؟ قال أخذوا أموالهم نفقات فقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام جميعا يرجع عليه بماله ويرجع هو على أولئك بما أخذوا ( 1 ) . الظاهر أن الرجوع لأجل التقصير أو التعدي لأنه كان يجب أن يبسط النقصان على الجميع مع الإفلاس وبدونه بطريق أولى ، ومع الإفلاس يكون المراد بالرجوع إليه الرجوع ليرجع على أولئك ومع التعذر يكون في ذمته ولا يرجع صاحب المال عليهم إلا مع البينة أو إقرارهم باشتراك المال . وفي الصحيح عن هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الأجر على يد رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء فاستهلك الأجر فقال : المستأجر ضامن لأجل الأجير حتى يقضي إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي بالرجل فإن فعل فحقه حيث وضعه ورضي به ( 2 ) .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب النوادر خبر 16 من كتاب القضاء خبر 16 - 17 والتهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 6 - 8
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 270 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي