تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
التخويف كما سبق في الأخبار الأخر . « الطالب الغالب » أي إذا أراد تعذيب أحد وطلبه يغلب عليه ولا يمكنه الهرب منه أو طالب الخير من عبيده والغالب على كل شيء من الممكنات ولا يعجزه شيء « الضار » للعاصين « والنافع » للمطيعين « والمهلك » بالموت والتعذيب سيما لمن حلف به بغير الحق « المدرك » لمن طلبه أو العام بالمدركات . والظاهر جواز التغليظ مع المصلحة سيما في موضع التهمة وإن لم يجب على الحالف إلا أن يلزمه الإمام فيجب إطاعته مطلقا . والظاهر جواز تحليفه بالإشارة المفهمة وإن كان العمل بهذا الخبر أولى لصحته ويدل على الاكتفاء بالنكول في الإلزام بالحق وعدم الاحتياج إلى يمين المدعي كما تقدم أيضا . ( ولما ) كان هذا الباب باب النوادر فلا بأس بذكر بعض الأخبار النادرة فيه . روى الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال لما قدم أبو عبد الله عليه السلام على أبي العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي فقال : إلى أين يا با عبد الله فقال أردتك فقال قصر الله خطوك قال فمضى معه فقال له ابن شبرمة ما تقول يا با عبد الله في شيء سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شيء فقال وما هو ؟ قال : سألني عن أول كتاب كتب في الأرض قال نعم إن الله عز وجل عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر نبيا فنبيا وملكا فملكا ومؤمنا فمؤمنا وكافرا فكافرا فلما انتهى إلى داود عليه السلام فقال : من هذا
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 267 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي