الذي نبيته ( 1 ) وكرمته وقصرت عمره فقال : أوحى الله عز وجل إليه هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإني قد كتبت الآجال وقسمت الأرزاق وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي أم الكتاب فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له قال : يا رب قد جعلته له من عمري ستين سنة تمام المائة ! قال : فقال الله عز وجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى قال فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم من طينة عليين قال فلما حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم : يا ملك الموت ما جاء بك ؟ قال جئت لا قبض روحك قال قد بقي من عمري ستون سنة فقال إنك جعلتها لابنك داود قال فنزل جبرئيل وأخرج له الكتاب فقال أبو عبد الله عليه السلام فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل المديون فقبض روحه ( 2 ) .
ويدل على استحباب كتابة القبالة لتكون مذكرة لا لتكون حجة كما يدل عليه قوله تعالى : « ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ( 3 ) » ويمكن أن يكون الأمر إرشاديا وروى الكليني والشيخ في القوي كالصحيح عن محمد بن قيس وفي الصحيح أيضا عنه عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن شهادة الأعمى فقال نعم إذا أثبت ( 4 ) أي إذا علم بأن تكون في شيء لا يحتاج العلم به إلى النظر وفي القوي عن جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الأصم في القتل قال : يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بالثاني ( 5 ) فالظاهر أنه وقع سهو من النساخ أو الرواة
هامش
( 1 ) أي جعلته نبيا من الأنبياء
( 2 ) الكافي باب أول صك كتب في الأرض خبر 1 من كتاب الشهادات
( 3 ) البقرة - 282
( 4 - 5 ) الكافي باب شهادة الأعمى والأصم خبر 1 - 2 - 3 من كتاب الشهادات