تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
حسن والحسن ثقة ( 1 ) « إنما الغرم على من أكل المال » أي إذا ضمن بإذن المضمون عنه فالضمان بالأخرة عليه وإلا فلا شك في أن الضامن يغرم ويدل عليه أخبار كثيرة ستجيء . « وروي عن داود بن الحصين » في القوي والشيخ في الصحيح عنه والكليني في الموثق كالشيخ عن أبان ( 2 ) « عن أبي العباس » لكن الخبر عن أبان ، عن أبي العباس قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كفل لرجل بنفس رجل وقال : إن جئت به ، وإلا عليك ( وفي يب - وإلا فعلي ) خمسمائة درهم قال : عليه نفسه ولا شيء عليه من الدراهم فإن قال : على خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليه فقال : يلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه . ويمكن أن يكون سمعه مرتين أو نقله بالمعنى ، وعلى أي حال عمل به أكثر الأصحاب مع مخالفته للأصول بوجوه ( الأول ) من حيث التقديم والتأخير مع أن الكلام لا يتم إلا بآخره ، ووجه بأنه من باب ( على ألف درهم من ثمن مبيع لم أقبضه ) سيما في خبر أبان ( والثاني ) من حيث عدم لزوم المال في الكفيل ، ووجه بأنه لا يفهم منه أن المكفول مشغول الذمة بكذا وكذا أو بخمسمائة درهم ويمكن أن يكون من قبيل الرهان الفاسد ، بل هو الظاهر منهما ( والثالث ) من جهة أن الظاهر من الخبرين أن الضمان ضم ذمة إلى ذمة كما هو مذهب العامة وليس بناقل كما هو عند الخاصة لقوله ( إن لم يأته ) ويمكن التوجيه بأن يكون المال الذي علي المضمون مؤجلا فبالضمان ينقل مؤجلا .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الكفالة والحوالة خبر 6 - 4 والتهذيب باب الكفالات والضمانات خبر 2 - 5