فقال احبسوه حتى يأتي بصاحبه ( 1 ) .
واعلم أنه لا يدل هذه الأخبار على أداء ما عليه كما ذكره الأصحاب إلا أن يقال إذا تحقق حبسه فلا علاج له من الحبس إلا بأداء ما على المكفول وإلا لزم تكليف ما لا يطاق في غالب الأوقات .
« وقضى عليه السلام أنه لا كفالة في حد » الظاهر أنه تتمة الخبر وعدم الكفالة لأنه إن كان المكفول غائبا فلان مبنى الحدود على التخفيف وإن كان حاضرا فلا يجوز التأخير بقوله تعالى : « ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله ( 2 ) » ورؤيا في القوي كالصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر بن الخطاب : ثلاث إن حفظتهن وعملت بهن كفتك ما سواهن وإن تركتهن لم ينفعك شيء سواهن قال وما هن يا أبا الحسن ؟ قال إقامة الحدود على القريب والبعيد والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود ( أي العجم والعرب ) فقال له غمز لعمري لقد أوجزت وأبلغت ( 3 ) وسيجئ الأخبار في ذلك .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي الحسن الخزاز ( 4 )
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفالات والحوالات خبر 3
( 2 ) النور - 2
( 3 ) التهذيب باب آداب الحكام خبر 7
( 4 ) التهذيب باب الكفالات والحوالات خبر 1