( وكأنه أحمد بن النضر الثقة ) ويحتمل غيره ويمكن أن يكون الأخذ من كتاب الفضل فيكون صحيحا .
وروى الكليني في الصحيح ، عن حفص بن البختري قال : أبطأت عن الحج فقال لي أبو عبد الله عليه السلام ما أبطأ بك عن الحج ؟ فقلت جعلت فداك : تكفلت برجل فحقرني ( 1 ) ( من التحقير أي قال لي : يا ضعيف ) أو بالفاء والزاي أي دفعني فقال : ما لك والكفالات ( وللكفالات - خ ل ) أما علمت أنها أهلكت القرون الأولى ثمَّ قال : إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا فجاء آخرون فقالوا ذنوبكم علينا فأنزل الله عز وجل عليهم العذاب ثمَّ قال تبارك وتعالى خافوني واجترأتم علي ( 2 ) .
والظاهر أنهما كفلا رجلا من العامة أو مع عدم قدرتهما على أداء ما على المكفول وإلا فهي من أعظم قضاء حوائج المؤمن وبسببه يسرا المؤمن ، وأما كفالة الذنوب فالعذاب بها للجرأة لا أنها تكفل لقوله تعالى : « ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 3 ) » والمناسبة بين كفالة المال والذنوب باعتبار الجرأة مع عدم القدرة .
« وروي عن الحسين بن خالد » أو الحسن كما في بعض النسخ ولم يذكر طريقه إليهما لكن الكليني رواه عنه في القوي والشيخ في الصحيح ، والحسين
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون بالخاء والفاء المعجمتين أي المكفول عاهدني باني حاضر متى طلبني ثم نقض عهدي وغر منى ( منه رحمه الله ) وفي نسختين مطبوعتين من الكافي ( فخفر بي )
( 2 ) الكافي باب الكفالة والحوالة خبر 1
( 3 ) الانعام - 164