تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إذا وقع منه ولد » أي لو كان العقد باطلا كان الولد ولد زناء وليس النكاح من قبيل المعاوضات حتى لو كان باطلا كان المهر بإزاء الوطء وكان عوضه لأن الزنا لا عوض له ( أو ) لأن المال يمكن تبديله إذا لم يكن مرضيا بخلاف الولد فالاحتياط في عدم إمضاء الوكالة . « فقال سبحان الله » أي انزه الله تعالى عن أن يفتري عليه بمثل هذا الافتراء أو على العادة للإنكار « ما أجور هذا الحكم وأفسده » أي ما أفسده للتعجب « إن النكاح أحرى » وفي يب بزيادة ( وأجرى ) بالجيم بعد الحاء كما في بعض النسخ أي هو أليق وأشد جريانا أو جرأة « أن يحتاط فيه » ويمكن أن يقره بالحاء كما في بعض النسخ للتأكيد « وهو فرج ومنه يكون الولد » أي أنهم يقولون في المال إنه متى لم يعلم الوكيل بالعزل يكون ما فعله صحيحا للاحتياط في عدم تضييع مال المشتري فكيف لا يحتاطون في الفروج مع أنها أليق بأن يحتاط فيها لأن العقد كما يمكن أن يكون باطلا يمكن أن يكون صحيحا وإذا حكمتم ببطلانه وتزوجت زوجا آخر كان زناء وأولاده من زناء ، فلما أنكم تحتاطون بالاستحسان العقلي فلأي شيء لا تحتاطون في عكسه وغرضه عليه السلام بطلان استحسانهم وأنه لا يجوز الجرأة في أحكام الله تعالى بمثل هذه الاستحسانات العقلية ، بل يجب فيها أن يتبع النصوص الشرعية . ثمَّ استدل على الظاهر بفعل أمير المؤمنين عليه السلام وهو من قول الله وقول رسوله