رجلا » أي مثلا « على إمضاء أمر من الأمور » الذي لا يتعلق غرض الشارع بوقوعه من مباشر بعينه لا مثل العبادات البدنية والقسم بين الزوجات أو يعم إلا ما أخرجه دليل فعلى هذا تشمل مثل إزالة النجاسة عن الثياب سيما إذا كان الوكيل ثقة ، ويمكن أن يقال : إن الغرض هنا استصحاب الوكالة لا العموم والخصوص لكن باعتبار عموم اللفظ يفهم منه « فالوكالة ثابتة » وإن عزله عند العدلين « حتى يعلمه » ويخبره وإن كان بقول الثقة كما سيجيء ، ويمكن أن يكون المراد به العلم الشرعي بالعدلين « بالخروج منها » أي بالعزل عن الوكالة « كما أعلمه بالدخول فيها » فعلى الأول يكون التشبيه في أصل الإعلام ، وعلى الثاني لا بد من العدلين كما أنه لا يثبت الوكالة إلا بهما أو بما هو أقوى منهما من المشافهة أو التواتر أو الخبر المحفوف بالقرائن ويمكن أن يقال بجواز الدخول فيها أيضا بقول الثقة وإن لم يثبت إلا بالعدلين وهذا هو الأظهر من الأخبار كما سيجيء متفرقا فيها .
« وروى عبد الله بن مسكان » في الصحيح والكليني والشيخ في الموثق كالصحيح عنه « عن أبي هلال الرازي » ولا يضر جهالته للإجماع على ابن مسكان « فبدا له » أي عرض له رأي في عدم الطلاق « قال فليعلم أهله وليعلم الوكيل » أما إعلام الوكيل فظاهر وأما إعلام الأهل فللتأكيد استحبابا ولئلا تتزوج ولإدخال السرور عليها وفيه دلالة على جواز التوكيل للحاضر في الطلاق .
« وروي » في الموثق كالصحيح عن أبان « عن علاء بن سيابة » بالفتح
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 206
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٠٦