تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إلى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم فإن وافاه وإلا فلا شفعة له ( 1 ) وقيده بعض الأصحاب بما لم يتضرر المشتري بطول الطريق « وإذا قال صاحب الشفعة بارك الله لك » وهو رضا ويدل علي إسقاطه الشفعة وحمله الأصحاب على ما لو علم بالشفعة ولو لم يعلمها مطلقا أو في تلك الصورة فإنها لا تسقط وكذا في طلب المقاسمة « وكان شيخنا إلخ » الظاهر أنه شرط في البيع أن يكون بثمن الذهب أو الفضة وإلا فهو معاوضة وليس ببيع والشفعة لا تكون إلا في البيع . لما روياه في الصحيح عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الشفعة في الدور شيء واجب للشريك ويعرض على الجار وهو أحق بها من غيره فقال الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن ( 2 ) . وفي الاشتراط نظر . بل الظاهر أن ما وقع بلفظ البيع فهو بيع وبلفظ المعاوضة معاوضة ، بل المشهور أن المعاوضة أيضا من البيع إلا في الهبة المعوضة وسؤال هارون عن الجار كان باعتبار الشهرة بينهم من ثبوتها للجار فنفاه عليه السلام بقوله ( إذا كان شريكا ) وتقدم الأخبار المستفيضة بل المتواترة بذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الشفعة خبر 15 من كتاب التجارة ( 2 ) الكافي باب الشفعة خبر 5 من كتاب المعيشة والتهذيب باب الشفعة خبر 5