وفيهما في القوي كالصحيح عنه ( 1 ) « بالشفعة بين الشركاء » يفهم منهم ثبوتها مع الكثرة إلا أن يحمل على المورد ( أو ) الجمع على الاثنين كما هو الشائع « في الأرضين والمساكن » ظاهره التخصيص كما ذهب إليه جماعة « وقال لا ضرر ولا إضرار » ( أو ) ولا ضرار كما هو فيهما وفيهما وقال « إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة » فيمكن أن يكون ذلك مقول قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو مقول قول الصادق عليه السلام .
أما نفي الضرر والضرار فالمراد بهما النهي ( 2 ) لئلا يلزم الكذب لتحققهما غالبا والمراد بالضرر ما يكون من جانب واحد وبالضرار ما يكون من جانبين ( أو ) كان تأكيدا له وبالإضرار فعل ما يؤدى إليه فالمراد به أنه لو لم يشرع الشفعة لتضرر الشريك بشركة الأجنبي فاقتضى الحكمة وجودها ولما ثبت الشفعة فيجب أن لا يضر الشريك المشتري بأن يأخذ منه بلا ثمن أو بثمن مؤجل لو كان حالا وغير ذلك من أنواعه ، وسيأتي أخبار الضرار « ولا شفعة إلا لشريك غير مقاسم » والظاهر أنه كان من تتمة الخبر ولكن لم يذكراه ، ويمكن أن يكون من كلام
هامش
( 1 ) الكافي باب الشفعة خبر 3 من كتاب المعيشة والتهذيب باب الشفعة خبر 4
( 2 ) أو نفى الأحكام المجعولة التي يستلزم أعمالها ضررا كعدم وجوب الوضوء والغسل والصوم ونحوها إذا استلزمت ضررا كما هو المعروف بين المتأخرين من محققي الأصوليين