من قضاة العامة « يرد شهادتنا » للتشيع قال « فقال : لا تذلوا أنفسكم ( 1 ) » أي لا يجب التحمل ولا الإقامة لأن الغرض من الشهادة إثبات الحق ولا يثبت مع حصول الذلة وهو منهي عنه لكن المصنف حمل على التحمل وأوجب الشهادة ولو لم يسمع والعموم يدفعه مع أنه لم يرد خبر يدل على وجوب الشهادة حينئذ والعمومات مخصوصة بذلك والاحتياط معه « قد روي » الظاهر أنه استشهد به على الوجوب بفعل الصحابي أو بإمكان القبول كما وقع والظاهر أنه لم يفهم مراده أو فهم ورحمه لبكائه « وقد وقع مثل ذلك لابن أبي يعفور ولفضيل سكرة » لقب له روى الكليني والشيخ في القوي عن ابن أبي يعفور قال : لزمته شهادة فشهد بها عند أبي يوسف القاضي فقال :
أبو يوسف : ما عسيت أن أقول فيك يا بن أبي يعفور وأنت جاري ما علمتك إلا صدوقا طويل الليل ولكن تلك الخصلة قال وما هي ؟ قال : ميلك إلى الترفض ( أي رفض الصحابة أو التشيع ) فبكى ابن أبي يعفور حتى سالت دموعه ثمَّ قال : يا با يوسف تنسبني إلى قوم أخاف أن لا أكون منهم قال فأجاز شهادته ( 2 )
هامش
( 1 ) التهذيب باب البينات خبر 180
( 2 ) الكافي باب النوادر خبر 9 من كتاب الشهادات والتهذيب باب البينات خبر 166