واختلف الأصحاب في غير الطلاق في أن الإشهاد هل هو على الاستحباب أو للإرشاد في أمر الدنيا لئلا يضيع حقهم ويحصل التنازع ولا ريب في أنه لو نوى القربة وامتثال الأمر يثاب عليه ، إنما الخلاف في أنه عبادة مشروطة بالنية حتى لو لم ينو لم يحصل الامتثال أم لا ؟ والظاهر عدم الاشتراط .
« وقال » الصادق عليه السلام « أول شهادة ( إلى قوله ) رجلا » الظاهر أن المراد به الأولية بهذا الاجتماع العظيم أو الإضافية وإلا فشهاداتهم بالزور قبل هذا كان أكثر من أن تحصى وليس هذا أول قارورة كسرت في الإسلام كما هو ظاهر لمن تتبع السير والأخبار وهذا الخبر أيضا من المتواترات ونقلوا في معجزات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونقل صاحب النهاية والقاموس وغيرهما ( والحوأب ) ككوكب منزل بين مكة والبصرة ( والنباح ) أصوات الكلاب ( والصاحبة ) عائشة الخارجية على علي بن أبي طالب عليه السلام في وقعة الجمل .
« وقيل للصادق عليه السلام » رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له ( أو قلنا له ) « إن شريكا »
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 194
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٩٤