أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض ( 1 ) .
وبسندين قويين عن أبي عبد الله وعن أبي الحسن صلوات عليهما مثله ( 2 ) والأخبار بذلك متواترة معنى ويؤيد الفرق ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن فضالة ( بفتح الفاء ) ابن أيوب ( وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ) عن داود بن فرقد قال : حدثني رجل ، عن سعيد بن أبي الخضيب البجلي قال كنت مع ابن أبي ليلى مزامله حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت : لابن أبي ليلى تقوم بنا إليه فقال : وما نصنع عنده ؟ فقلت نسائله ونحدثه فقال : قم فقمنا إليه فسائلني عن نفسي وأهلي ثمَّ قال : من هذا معك ؟ فقلت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ، فقال له : أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ؟ فقال : نعم فقال : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا ؟ وتقتل هذا وتفرق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك أحدا ؟ قال : نعم قال فبأي شيء تقضي ؟
قال : بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن علي عليه السلام وأبي بكر وعمر ، قال : فبلغك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن عليا أقضاكم ؟ قال : نعم ، قال : فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام وقد بلغك هذا ؟ فما تقول : إذا جيء بأرض من فضة ثمَّ أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدك وأوقفك بين يدي ربك وقال يا رب إن هذا قضى بغير ما قضيت ، قال : فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد مثل الزعفران ثمَّ قال لي : التمس لنفسك زميلا والله لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا ( 3 ) .
هامش
( 1 - 2 ) محاسن البرقي باب النهى عن القول والفتيا بغير علم خبر 6 - 5
( 3 ) الكافي باب من حكم بغير ما انزل الله عز وجل خبر 5 والتهذيب باب من إليه الحكم الخ خبر 13