« روى محمد بن مسلم » في القوي كالصحيح كالكليني والشيخ ( 1 ) « فتعمك » أي اللعنة « معه » أي القاضي .
« وفي خبر آخر » أي من محمد بن مسلم في تتمة هذا الخبر بدل هذه الجملة وترجع إلى معنى الأولى لكن اللفظ مختلف ، ويظهر من أمثاله أنهم ينقلون لفظ الخبر غالبا ، والظاهر من محمد بن مسلم أنه كان ينقل بالمعنى كما تقدم من رخصته عليه السلام له أن ينقل بالمعنى ولهذا اختلفت الرواية عنه هنا وإن أمكن أن يكون في واقعتين وهو بعيد من مثله أن لا ينزجر في المرة الأولى .
والظاهر أن هذا ليس قادحا في عدالته لأنه كان مخطئا في الاجتهاد والظاهر أنه كان يجلس معه لا للإكرام فقط ، بل لئلا ينجر عدم الجلوس إلى العداوة أو لتنبيهه على الحق كما سيجيء ، مع أنه يحتمل المبالغة في الكراهة أو استلزام هذا الفعل للعنة لو لم يكن له وجه من التقية وغيرها لئلا يحبوهم - وقال الله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَهُ » ( 2 ) إلخ والظاهر حرمته كما تقدم .
« وروي في خبر آخر أن شر البقاع » كجبال جمع بقعة بالضم ويفتح ، القطعة
هامش
( 1 ) الكافي باب كراهة الجلوس إلى قضاة الجور خبر 1 والتهذيب باب من إليه الحكم الخ خبر 12
( 2 ) المجادلة - 22