تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فيقول المنكر : ما اقترضت منك فيقول المدعي : أحلف على أنك لم تقترض مني فحينئذ لا يلزم إجابته ، بل يكفي الحلف على عدم اشتغال ذمته بما ادعاه لأنه يمكن أن يكون اقترض منه وأداه ، ولو قال بالواقع انقلب مدعيا وليس له بينة عليه « ذهبت اليمين بحق المدعي » ظاهرا ويكون مشغول الذمة واقعا لو كان كاذبا ويجب عليه أن يؤدي حقه ، ويجب على المدعي أن يأخذه بقرينة قوله عليه السلام « ولا دعوى له » لأن مبنى الدعوى على الظاهر لا على الواقع . « قلت وإن كانت له بينة عادلة » من العدلين أو العدل والعادلتين « قال نعم » لا دعوى له « وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة » بالفتح ، الشهود أو مع القسم « ما كان له » جزاء لأن إن كانت شرطية ، وتأكيد إن كانت وصلية « فإن اليمين ( إلى قوله ) عليه » ولا يجوز له الدعوى على الكل ولا على البعض إذا استحلفه على الكل أما إذا ادعى على بعض الحق وحلف على نفي الحق كليا فإنه لا يبطل الدعوى بل ينصرف إلى ما ادعاه ويجوز له حينئذ دعوى البعض الآخر . ويؤيده ما رواه الشيخ والكليني في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن خضر النخعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب ان من رضى باليمين فحلف له فلا دعوى له الخ خبر 2 والتهذيب باب كيفية الحكم والقضاء خبر 16 وأورد الأول في باب الايمان والأقسام خبر 78 من كتاب الايمان والنذور
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 168 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي