الراحلة أو في غاية التخفيف بحيث يخلون بواجباتها ولو لم يكن فسقا فهو مناف للمروة « قيل فالمكاري » فهم وإن كانوا إجراء لكن لا يطلق الأجير غالبا إلا على من آجر نفسه فلا ينافي أخبار كراهة شهادة الأجير وإن أمكن أن يكون المراد شهادتهم لغير من استأجر منهم . ورويا في القوي ، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يجيز شهادة سايق الحاج ( 1 ) ويدل على اشتراط الصلاح ولا يعلم إلا بالمعاشرة .
ويؤيده ما رواه الشيخ في القوي كالصحيح ، عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ قال : فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك .
والدال على ذلك كله والساتر لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وغيبته ويجب عليهم توليته وإظهار عدالته في الناس ، التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحافظ مواقيتهن بإحضار جماعة المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة ، وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على أحد بالصلاح لأن من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين لأن الحكم جرى فيه بالحرق في جوف بيته .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يرد من الشهود خبر 12 والتهذيب باب البينات خبر 12