« قال ( إلى قوله ) ناصبيين » مظهرين لعداوة أهل البيت عليهم السلام أو الأعم منهم ومن غير المحق « قال كل من ولد على الفطرة » أي فطرة الإسلام بأن كان مسلما وإلا فلا مدخل لها فيها « وعرف بالصلاح في نفسه » بأن كان عادلا إماميا فإن غيرهم ليسوا بصالحين أو يحمل على التقية وعلى أي حال وردت تقية أو عليهم وعلى الكفار لا على المؤمنين فإنه لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الإيمان ولو تعارض الجرح والتعديل ، فالمشهور تقديم الجرح لأن الجارح مثبت والمعدل ناف .
ويؤيده ما رواه الكليني والشيخ في القوي ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة ، يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الألف لأنه دين مكتوم ( 1 ) .
« وروي عن عبيد الله بن علي الحلبي » في الصحيح « قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يجوز شهادة أهل الذمة » أو أهل ملة كما في النسخة الأخرى « على غير أهل ملتهم » كاليهودي على النصراني وعلى المجوس أو سائر أصناف الكفار فإن الكفر ملة واحدة ( أو ) على المسلم في الوصية كما قيد في الأخبار .
مثل ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام في ( أو عن ) شهادة أهل الملل ( أو ملة ) هل تجوز على غير أهل ملتهم ؟
فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في
هامش
( 1 ) التهذيب باب البينات خبر 164 والكافي باب النوادر خبر 10