وفي ( في ) بزيادة ( ما قال ) الله عز وجل للحكم بن عتيبة : « وإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ » ( أي أن القرآن وأحكامه لا يعرفهما إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقومه الأئمة المعصومون عليهم السلام وليس الحكم منهم ، بل يحكم برأيه واجتهاده أنه مسلم ولا يعلم أن في القرآن خلافه - ويمكن أن يكون الخلاف في قوله تعالى : « مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ( 1 ) » وهو ليس بمرضي أو لغيره مما يعلمونه هم عليهم السلام لا غيرهم .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن شهادة ولد الزنا فقال : لا ولا عبد ( 2 ) ويحمل في العبد على التقية كما سيجيء .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عيسى بن عبد الله ( وهو مشترك بين القمي الثقة والهاشمي الممدوح ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة ولد الزنا فقال :
لا يجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا ( 3 ) ويمكن حمله على التقية لما تقدم .
( وأما ) المحدود قبل التوبة ، فلقوله تعالى : « ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً » مع قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا ( 4 ) » مع أنه فاسق قبلها .
ويؤيده ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود إن تاب أتقبل شهادته ؟ فقال : إذا تاب وتوبته أن يرجع مما قال : ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين فإذا فعل فإن على الإمام أن يقبل
هامش
( 1 ) البقرة - 282
( 2 - 3 ) التهذيب باب البينات خبر 17 - 16
( 4 ) النور - 4