وفي الصحيح قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام ( أو ) قال سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته قال : إذا كان خيرا جازت شهادته لامرأته والظاهر أن المصنف أدخل هذا الخبر في الأول وترك ما يخص به ويمكن أن يكون التفريق من الكليني .
« وفي خبر آخر أنه لا تقبل شهادة الولد على والده » هذا الخبر وإن كان غير مناف للأخبار المتقدمة لأن السابقة له وهذا عليه إلا أنه مناف ( لمنطوق الآية ) - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ( 1 ) » ( وقوله تعالى ) : « وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ( 2 ) » وللأخبار المتواترة بالنهي عن كتمان الشهادة ( ولقوله تعالى ) : « ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( 3 ) » ( ولخصوص ما رواه ) الكليني في الصحيح ، عن إسماعيل بن مهران وفي القوي كالشيخ عن علي بن سويد السائي ، ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : كتب إلى في رسالته وسألته عن الشهادات لهم فأقم ( أو قال ) أقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم فإن خفت على أخيك ضيما ( أي ضررا ) فلا ( 5 ) .
وسيجئ خبر داود بن الحصين في معناه مع أن الخبر مرسل لكن عمل به أكثر الأصحاب لما فيه من العقوق كما أنه لا يقتل الوالد بالولد ، ويمكن الجمع
هامش
( 1 ) النساء - 135
( 2 ) الطلاق - 2
( 3 ) البقرة - 83
( 4 ) سيجئ رواية الصدوق بعض الخبر عن علي بن سويد السائي وطريقة إليه صحيح بطرق متكثرة ( منه رحمه الله )
( 5 ) الكافي باب كتمان الشهادة خبر 3 - 4 والتهذيب باب البينات خبر 160