والمراد بالظنين من يظن أنه لا يصدق أو يتهم كالشريك فيما هو شريك ، والوصي كذلك ، وشهادة العاقلة في نفي الجناية ، والفاسق والخائن يدخلان فيه لأنهما إذا لم يخافا من الله تعالى يمكن أن يكذبا فلا يحصل الظن بصدقهما ، والمراد بالخصم ( إما ) ما ذكر في الظنين فإنه يشهد لنفسه فهو مخاصم فكيف يكون شاهدا ( أو ) من كان بينه وبين المشهود عليه عداوة دنيوية أو صدر منه المخاصمة معه ، وكيف كان فهو والمتهم أيضا داخلان في الظنين ، ويمكن أن يكون مراده عليه السلام بكل ذلك ما يعمهما .
« وفي حديث آخر » رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال : سألته عما يرد من الشهود فقال المريب ( 1 ) ( وهو من يحصل الريب في صدقه كالظنين ومثل السائل بكفه والعبد لمولاه ) « ودافع مغرم » كشهادة العاقلة بنفي الجناية فيما أمكن فيه شهادة كما إذا شهد شهود بأنه وقع الجناية يوم الخميس خطاء وشهدت العاقلة بأنه كان يوم الخميس عندنا من أوله إلى آخره « أو أجير » وحمل على التهمة أو إذا لم يكن عادلا وسيجئ « أو شريك » فيما هو شريك فيه « أو متهم » كالفاسق والخائن وغيرهما تعميم بعد تخصيص أو يخص بالأولين « أو تابع » كالخدم والعبيد المتهمين ( 2 ) وفي بعض النسخ ( أو بائع ) كشهادته لأحد المشتريين
هامش
( 1 ) التهذيب باب البينات خبر 4 صدره هكذا : سألته عما يرد من الشهود فقال : المريب الخ وفيه والعبد التابع .
( 2 ) ويحتمل أن يراد به التابع للجائر .