« فإذا كان كذلك » أي ساترا لعيوبه « لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس » ومنها الجمعة بل هي أعظمها « فإذا سئل عنه في قبيلته » من قومه « ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلا خيرا » حال كونه « مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه » كأنهم يقولون لا نعرف منه عيبا ونشاهد منه الخير ، ويدل على الاكتفاء بالاستفاضة في العدالة وعلى حسن الظاهر ظاهرا « فإن ذلك » الأخبار أو التعاهد للجماعة « يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين » فما لم يكن فيه هذه الملكة لا تقبل شهادته .
« وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب » فلو كان له ذنب لكانت الصلاة مكفرته ( أو ) لأن الصلاة مكفرة فستر العيوب بالصلاة « وليس يمكن الشهادة » التي شرطها العلم على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه غالبا ( أو ) لأنه إذا لم يصل جماعة فكأنه لم يصل « ويتعاهد » عطف على ( يحضر ) أي لا يتعاهد « لأن من لا يصلي لا صلاح له » فلما كان عدم الصلاة مانعا يجب العلم بعدم المانع ( أو ) لأن عدم الجماعة مانع ، ويؤيده قوله عليه السلام « فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم بأن يحرق قوما في منازلهم » لتركهم الجماعة ( أو ) لئلا يتركوا الصلاة سيما بالنظر إلى المنافقين وتعدى العلة إلى الجميع بضبط القواعد كما في حرمة قليل الخمر
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 107
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٠٧