« والدلالة على ذلك » أي الاجتناب من الكبائر « أن يكون ساترا لجميع عيوبه » بأن لا يرتكب محرما ظاهرا ويشعر بأن الذنوب كلها كبائر كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب وادعى الطبرسي إجماع الشيعة على ذلك ( 1 ) أو يخص العيوب بالكبائر ويؤيده قوله « حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه » الصغائر أو ما لم يزوها لحرمة التجسس ويؤيده « وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته » بالكفاية أو عينا إذا انحصر في جماعة ( أو ) إذا سئل عن حالهم « وإظهار عدالته في الناس » بيان للتزكية ( أو ) هي القول بأنه مبرأ من العيوب « ويكون معه » مع ما ذكر أو منه مع ما ذكر « التعاهد للصلوات الخمس » بإيقاعها تامة بشرائطها « إذا واظب » وداوم « عليهن » بالإيقاع وعدم الترك « وحفظ مواقيتهن » الكاملة « بحضور جماعة المسلمين » أي جماعة في المسجد أو غيره « وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم » في مساجدهم أو الأعم إلا من علة كالمطر والوحل وفسق الإمام وغيرها مما ذكر في باب الجماعة .
هامش
( 1 ) قال في تفسير الآية : اختلف في معنى الكبيرة ( إلى أن قال ) وقيل كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة عن ابن عباس والى ذهب أصحابنا فإنهم قالوا : المعاصي كلها كبيرة من حيث كانت قبائح لكن بعضها أكبر من بعض وليس في الذنوب صغيرة وإنما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ويستحق العقاب عليه - انتهى موضع الحاجة