تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
قد يطلق العقل على القوة المميزة بين الحق والباطل « وهو أمير الجوارح » لأنها جنده وهو آمرها وناهيها « الذي به تعقل » الجوارح « وتفهم » فإن الحواس تدرك الأشياء ولو لم يكن العقل لا يعرف الحق من الباطل كما في سائر الحيوانات « وتصدر » أي ترجع إلى أفعالها « عن أمره ( إلى قوله ) بالإيمان » استشهد عليه السلام بالآية على أن الإيمان فعل القلب بأنه وإن أكره على التلفظ بالكفر لا يزول الإيمان إذا كان القلب معتقدا وكذلك العكس في المنافقين وكذلك الذكر فعل القلب . « وقال تعالى : « إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ » من الإيمان والرضا بالقضاء وأمثالهما من طاعات القلب والكفر والكبر والحسد والبغض والعجب وأضرابها من معاصي القلب « أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ الله » بالثواب والعقاب « فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ » بالفضل إذا كان من أهله « ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » بالعدل إذا كان من أهله بأن لم يكن قابلا للفضل . « وفرض على اليدين ( إلى قوله ) عليك » من السرقة ، والقتل ، والضرب ، والغصب وأمثالها وقرر الحدود والقصاص عليهما « وأن تستعملهما بطاعته » كما في - الوضوء من غسل اليدين أو الغسل والمسح باليدين وهو أظهر ويدل على وجوبهما باليد كما ذهب إليه بعض أصحابنا ( أو ) يقال إن فرد الواجب التخييري أيضا واجب وإن كان التخصيص ببعض الأفراد مستحبا وكذلك في الجهاد ولا شك في الوجوب هنا
هامش
( 1 ) النحل - 106 . ( 2 ) المائدة - 41 . ( 3 ) الرعد - 28 . ( 4 ) البقرة - 284 .