« مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » أي معهم والإظهار مكان الإضمار للتنصيص على ظلمهم على أنفسهم وعلى غيرهم بأن صيروا غيرهم ظالمين مثلهم ( أو ) مع كل ظالم « وقال تعالى : « فَبَشِّرْ عِبادِ » الإضافة للتشريف وللإشعار بأنهم المستحقون بأن يسمون عبادا من العبودة ( أو ) العبودية . « الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ » من القرآن والحديث وغيرهما « فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ » مما فيه رضا الله تعالى أكثر أو أشد على النفس وأشق كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام مستفيضا أنه قال ، ما ورد علي أمران قط لله فيهما طاعة إلا اخترت أشدهما على نفسي وروي أن المراد بها نقل الحديث باللفظ لا بالمعنى وقد تقدم والتعميم في المذاهب والأفعال والأقوال أحسن « أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ الله » بالاستماع مع التدبر واختيار اتباع الأحسن « وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ » والعقول الحقيقية لا غيرهم وإن اتبعوا الحسن .
« وقال عز وجل : « وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ » أي الغناء والملاهي من الدف والصنج والطبل وغيرها كما روي في الأخبار ( أو ) الأعم منها ومن القصص والأكاذيب وكل باطل أو غير نافع « مَرُّوا كِراماً » أي مكرمين أنفسهم من استماعه « فهذا مما فرض الله على السمع » من الواجبات والمحرمات .
هامش
( 1 ) الانعام - 68 .
( 2 ) الفرقان - 72 .
( 3 ) الزمر - 18 .
( 4 ) القصص - 55 .