« وإياك أن يراك الله تعالى » ذكره عن أن يبلغ إلى كنهه أحد « عند معصيته » أي لا تفعلها حتى لا يراك فإنك إن تفعلها يراك عليها البتة من قبيل : ( وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ( 1 ) « أو يفقدك عند طاعته » الواجبة أو الأعم « فتكون من الخاسرين » متعلق بالجملتين .
« وعليك بقراءة القرآن والعمل بما فيه » من الأحكام والاتعاظ بمواعظه والانزجار عن نواهيه ، ويدل على أن فهم القرآن حجة على غير المعصوم ردا على الحشوية القائلين بأنا لا نفهم شيئا من القرآن ، وإنما يفهمه أصحاب العصمة عليهم السلام مع قوله تعالى : ( كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ولِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الأَلْبابِ » ( 2 ) - ( : « أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ » ( 3 ) - بلى لا يفهم متشابهاته إلا الراسخون في العلم وهم الأئمة صلوات الله عليهم والقول بأنا لا نفهم الفرق بينهما سفسطة ، مع أن الأخبار أيضا مثل القرآن فكيف يفهمون محكماتها « والتهجد به » أي ترك النوم لتلاوته « فهو واجب على كل مسلم أن ينظر » ويتفكر ويتدبر « في عهده » النازل على العباد وعليهم تعاهده « ولو خمسين آية » في الأحكام أو الأعم .
هامش
( 1 ) البقرة - 132 .
( 2 ) ص - 29 .
( 3 ) النساء - 82 .