تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » من أن ينظروا إلى فروج غيرهم من - الذكر والأنثيين والدبر كما ورد في صحيحة زرارة وغيرها أو الأعم من النظر إليها وإلى جميع ما حرم الله تعالى ويكون ذلك فردا منها وهو بعيد « ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » من أن ينظر إليها كما في الصحيحة وهذا الخبر أيضا وكذلك النساء ، ويمكن التعميم في الأولى والتخصيص في الثانية فإنه قال أبو عبد الله عليه السلام كلما كان في كتاب الله عز وجل من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه وهذا الخبر مثله في الدلالة وإن كان توافق القرينتين يدل على التخصيص فيهما « وفرض على اللسان الإقرار والتعبير عن القلب بما عقد عليه » يدل على وجوب الإقرار بالاعتقادات ولا يدل على اشتراط الإيمان به كما قاله بعض ، نعم يشترط عدم الإنكار باللسان لقوله تعالى : « وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » بالضم وبضمتين للمبالغة وبفتحتين والمراد به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم المسائل والإرشاد إلى الدين وأمثالها ويكفي في الوجوب ما يكون بعض أفراده واجبا . « وفرض على القلب » وهو المعبر عنه بالنفس والروح والعقل بالاعتبارات و
هامش
( 1 ) النور - 30 . ( 2 ) البقرة - 136 . ( 3 ) البقرة - 83 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 533 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي