في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل : ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) حفوف الرجل من الطيب ( 1 ) أي بعد عهده منه - الظاهر أن المراد بالآية بعد قوله تعالى : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ » - إلى قوله - : « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » ) ( 2 ) أي ما يستقذر منهم كالشعر والظفر وأمثالهما بالحلق والتقصير والقلم ومن ذلك بعد عهدهم من الطيب وقضائه بالطيب .
وروى الصدوق في العيون في الصحيح ، عن البزنطي قال قال أبو الحسن عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) قال : التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الإحرام عنه - وقد تقدم بطنه ، وسيجئ أخبار أخر فيه فظهر أن التفث لازم الإحرام بأن يبعدوا أنفسهم عن الطيب .
ويؤيده ما رواه في الصحيح ، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة ( أي من الزعفران والورس ) حتى تطوف بالبيت ( 3 ) وسيجئ عند مواضع التحلل ، وفي بعض النسخ بالقافين أي لكل رجل حق من الطيب ، فإذا لم يطيبوا في هذه المدة لزم قضاؤه بفعله ، والظاهر أنه من النساخ .
« وسأل عبد الله بن سنان » في الصحيح كالكليني والشيخ ( 4 ) وقد تقدم
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه الخ خبر 8 .
( 2 ) الحج - 28 - 29 - 30 .
( 3 ) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه الخ خبر 7 .
( 4 ) الكافي باب الطيب للمحرم خبر 18 والتهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه الخ خبر 17 .